مجمع البحوث الاسلامية
70
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من أحد . الوجه الثّاني : الحسّ ، يعني : القتل ، فذلك قوله : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ آل عمران : 152 ، يعني إذ تقتلونهم . الوجه الثّالث : الحسّ ، يعني البحث ، فذلك قوله : اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ يوسف : 87 . الوجه الرّابع : الحسّ ، يعني الصّوت ، فذلك قوله عزّ وجلّ : لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها يعني : الصّوت وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ الأنبياء : 102 . ( 122 ) نحوه الفيروز اباديّ . ( 2 : 153 ) الحيريّ : باب أحسّ ، على خمسة أوجه : [ فذكر ثلاثة نحو هارون الأعور الرّؤية والقتل والصّوت ثمّ قال : ] الثّاني : العلم ، كقوله : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ آل عمران : 52 . الرّابع : طلب الخبر ، كقوله : يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ يوسف : 87 . ( 110 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحسّ ، أي الشّعور بالشّيء ؛ يقال : حسّ بالشّيء يحسّ حسّا وحسّا وحسيسا ، وأحسّ به وأحسّه ، أي شعر به ، وحسست به وحسيته وحسيت به وأحسيت أيضا . والحسّ : وجع يصيب المرأة عندما تحسّ الولادة ، أو بعدها . وحسّ الحمّى وحساسها : رسّها وأوّلها عندما تحسّ . يقال : وجد حسّا من الحمّى . وحسّ : كلمة تقال عند الألم . يقال : ضرب فما قال : حسّ ولا بسّ ، وحسّ ولا بسّ ، وحسّا ولا بسّا ، وحسّ ولا بسّ . ولآخذنّ منك الشّيء بحسّ أو ببسّ : بمشادّة أو رفق . واقتصّ من فلان فما تحسّس : ما تحرّك وما تضوّر . والحاسّة : ما يدرك به الإنسان أو الحيوان ما يطرأ على جسمه من التّغيّرات ؛ والجمع : حواسّ ، وهي خمس : الطّعم ، والشّمّ ، والبصر ، والسّمع ، واللّمس . وشبّهت بها حواسّ الأرض الخمس : البرد ، والبرد ، والرّيح ، والجراد ، والمواشي . وجئني بالمال من حسّك وبسّك ، أي جئ به من حيث تدركه حاسّة من حواسّك ، أو يدركه تصرّف من تصرّفك . وحسست له أحسّ ، وحسست حسّا وحسّا : رققت له ، كأنّ قلبي ألم شفقة عليه ، كما قال ابن فارس . والحسّ : اسم من الحسّ ، وهو برد يحرق الكلأ . يقال : حسّ البرد الكلأ يحسّه حسّا ، وأصابتهم حاسّة من البرد ، وإنّ البرد محسّة للنّبات والكلأ : يحسّه ويحرقه ، وأرض محسوسة : أصابها الجراد والبرد ، وحسّ البرد الجراد : قتله . وسنة حسوس : تأكل كلّ شيء . يقال : مرّت بالقوم حواسّ ، أي سنون شداد . والحسّ : الشّرّ ، لأنّه يحسّ به ، يقال : ألحق الحسّ بالإسّ ، أي ألحق الشّرّ بأهله ، أو ألحق الشّيء بالشّيء ، أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله . والحسّ : القتل الذّريع ، لأنّه يحسّ ويشعر بكافّة